المحقق البحراني

514

الحدائق الناضرة

الثانية : أن يكون عينا إلا أنها باقية في يد الزوج ، وحينئذ فإن كانت باقية إلى وقت الطلاق من غير زيادة ولا نقصان فلا إشكال في أنه يستحق نصفها ويكونان شريكين فيها ، وإن زادت بزيادة من الله سبحانه فالزيادة لها بناء على ما هو الأشهر الأظهر من انتقال المهر كملا إليها بالعد وأنها تملكت ، وإن كان ملك أحد النصفين متزلزلا وإن كانت الزيادة بفعله فهو بمنزلة الغاصب بناء على القول بانتقال المهر إليها كملا كما هو المعتمد فإنه كالأجنبي ويصير كالغاصب . وإن نقصت كان النقص مضمونا عليه وإن تلف رجعت عليه بالقيمة أو المثل . الثالثة : أن يكون عينا إلا أنه قد سلمها إليها ، فإن كان باقيا استعاد نصفه ، إن وجده تالفا استعاد نصف مثله إن كان مثليا ، ونصف قيمته إن كان قيميا ، ثم إن إن اتفقت قيمته من حين العقد إلى حين القبض فلا إشكال ، وإن اختلفت قالوا : يرجع بأقل القيم ، لأن قيمته يوم العقد إن كانت هي الأكثر منها حين قبضها فما نقص قبل القبض كان مضمونا عليه ، فلا يضمنها ما هو في ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر مما زاد بعد العقد لها ، فلا يضمنها ما هو ملكها ، قالوا : وفي حكم التلف ما لو انتقل عن ملكها انتقالا لازما كالبيع وكالبيع والعتق والهبة اللازمة . الرابعة : كسابقتها إلا أنه وجد العين ناقصة ، وكان النقص نقصان عين ، كعور الدابة أو صفة كنسيان الصنعة ، ففي كيفية الرجوع أقوال ثلاثة : ( أحدها ) وهو المنقول عن الشيخ في المبسوط أن الزوج يتخير بين الرجوع بنصف القيمة سليما ، وبأخذ نصف العين من غير أرش . و ( ثانيها ) الرجوع بنصف العين ونصف الأرش لأن العين لا تخرج عن حقيقتها بالتعيب ، ومستحقه إنما هو العين وتعيبها مجبور بالأرش ، وظاهر في المسالك اختيار هذا القول . و ( ثالثها ) التفصيل بأن النقص إن كان بفعلها أو فعل الله سبحانه تخير بين أخذه نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف قيمته ، وإن كان من قبل أجنبي لم يكن